سُورَةُ ٱلۡبَقَرَةِ
بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيـمِ
أَعُوذُ بِٱللهِ مَنَ ٱلشَّيۡطَـٰنِ ٱلرَّجِيم
(1) الٓمٓ
(2) ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ؞ فِيهِ؞ هُدًى لِّلۡمُتَّقِينَ
(3) ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
(4) وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأَخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ
(5) أُوْلَٰٓىِٕكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
(6) إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
(7) خَتَمَ ٱللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَـٰرِهِمۡ غِشَٰوٌۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ
(8) وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأَخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ
(9) يُخَـٰدِعُونَ ٱللهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ
(10) فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللهُ مَرَضًاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ
(11) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِى ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ
(12) أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ
(13) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ
(14) وَإِذَا لَقُواْٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ
(15) ٱللهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِى طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ
(16) أُوْلَٰٓىِٕكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ
(17) مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسۡتَوۡقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهٗ ذَهَبَ ٱللهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبۡصِرُونَ
(18) صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡىٌ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ
(19) أَوۡ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعَدٌوَبَرۡقٌ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ
(20) يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَـٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَـٰرِهِمۡ إِنَّ ٱللهَ عَلَىٰ كُلِ شَىۡءٍ قَدِيرٌ
(21) يَٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
(22) ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخۡرَجَ بِهٖ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقًالَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلّٰهِ أَندَادًا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
(23) وَإِن كُنتُمۡ فِى رَيۡبٍ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثۡلِهٖ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(24) فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْٱلنَّارَٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ
(25) وَبَشِّر ٱلَّذَينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٍ تَجۡرِى مِن تَحۡتِهَاٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٍرِّزۡقًا قَالُواْ هَٰذَاٱلَّذِى رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهٖ مُتَشَـٰبِهًاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(26) *إِنَّ ٱللهَ لَا يَسۡتَحۡىٖٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلًامَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّاٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّاٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَٱللهُ بِهَـٰذَا مَثَلًاۘ يُضِلُّ بِهٖ كَثِيرًا وَيَهۡدِى بِهٖ كَثِيرًاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهٖٓ إِلَّاٱلۡفَٰسِقِينَ
(27) ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَٱللهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهٖ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَٱللهُ بِهٖٓ أَن يُوۡصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِى ٱلۡأَرۡضِۚ أَوْلَٰىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ
(28) كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتًا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
(29) هُوَٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعًا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَٰتٍۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىۡءٍ عَلِيمٌ
(30) وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓىِٕكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةًۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
(31) وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓىِٕكَةِ فَقَالَ أَنۢبِئُونِى بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(32) قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ
(33) قَالَ يَٰٓئَادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآىِٕهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآىِٕهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّىٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ
(34) وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓىِٕكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأَدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّا إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
(35) وَقُلۡنَا يَٰٓئَادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
(36) فَأَزَلَّهُمَاٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَ فِيهِۖ وَقَلۡنَاٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّۖ وَلَكُمۡ فِى ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ
(37) فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهٖ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهٗ هُوَٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
(38) قُلۡنَاٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعًاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
(39) وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِئَايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(40) يَٰبَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِىٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰـىَ فَٱرۡهَبُونِ
(41) وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهٖۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِئَايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰـىَ فَٱتَّقُونِ
(42) وَلَا تَلۡبِسُواْٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
(43) وَأَقِيمُواْٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ
(44) *أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
(45) وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ
(46) ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ
(47) يَٰبَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّى فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
(48) وَٱتَّقُواْ يَوۡمًالَّا تَجۡزِى نَفۡسٌ عَن نَفۡسٍ شَيۡئًا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٌ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ
(49) وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٌ
(50) وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنۡجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ
(51) وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهٖ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ
(52) ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
(53) وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ
(54) وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهٖ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بِارِىِٕكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٌلَّكُمۡ عِندَ بَارِىِٕكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهٗ هُوَٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
(55) وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللهَ جَهۡرَةً فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ
(56) ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
(57) وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ
(58) وَإِذۡ قُلۡنَاٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدًاوَٱدۡخُلُواْٱلۡبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُٱلۡمُحۡسِنِينَ
(59) فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَٱلَّذِى قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزًامِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ
(60) *وَإِذِٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمَهٖ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنًاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِى ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ
(61) وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآىِٕهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللهِۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِئَايَٰتِ ٱللهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـٖن بِغَيۡرِٱلۡحَقِّۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْوَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ
(62) إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِئِينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأَخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
(63) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُمۡ بِقُوَّةٍ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
(64) ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهٗ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ
(65) وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِى ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةۡ خَٰسِئِينَ
(66) فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَـٰلًالِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةًلِّلۡمُتَّقِينَ
(67) وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهٖٓ إِنَّ ٱللهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةًۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ
(68) قَالُواْٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَۚ قَالَ إِنَّهٗ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ
(69) قَالُواْٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهٗ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفۡرَآءُ فَاقِعٌ لَّوۡنُهَا تَسُرُّٱلنَّٰظِرِينَ
(70) قَالُواْٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَٱللهُ لَمُهۡتَدُونَ
(71) قَالَ إِنَّهٗ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِى ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْٱلۡئَـٰنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ
(72) وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسًا فَٱدَّٰرَٰٔتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللهُ مُخۡرِجٌ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ
(73) فَقُلۡنَاٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡىِ ٱللهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهٖ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ
(74) ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةًۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللهِۗ وَمَاٱللهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
(75) *أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٌ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهٗ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ
(76) وَإِذَا لَقُواْٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُمۡ بِمَا فَتَحَ ٱللهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهٖ عِنۡدَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
(77) أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ
(78) وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ
(79) فَوَيۡلٌ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِٱللهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهٖ ثَمَنًا قَلِيلًاۖ فَوَيۡلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ
(80) وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعۡدُودَةًۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَٱللهِ عَهۡدًا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللهُ عَهۡدَهٗۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
(81) بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَٰطَتۡ بِهٖ خَطِيٓئَتُهٗ فَأُوْلَٰٓىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(82) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(83) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّاٱللهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانًا وَذِى ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنًا وَأَقِيمُواْٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ
(84) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ
(85) ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وِإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَـٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٍۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡىٌ فِى ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّٱلۡعَذَابِۗ وَمَاٱللهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
(86) أُوْلَٰٓىِٕكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْٱلۡحَيَوٰةَٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأَخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنۡصَرُونَ
(87) وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡnَا مِنۢ بَعۡدِهٖ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَالَا تَهَوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقًا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقًا تَقۡتُلُونَ
(88) وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلًا مَّا يُؤۡمِنُونَ
(89) وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٌ مِّنۡ عِندِٱللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهٖۚ فَلَعۡنَةُ ٱللهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
(90) بِئۡسَمَاٱشۡتَرَوۡاْ بِهٖٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللهُ مِن فَضۡلِهٖ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهٖۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ
(91) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَآ وَرَآءَهٗ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقًالِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
(92) *وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهٖ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ
(93) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهٖ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
(94) قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأَخِرَةُ عِندَٱللهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(95) وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ
(96) وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهٖ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ
(97) قُلۡ مَن كَانَ عَدُوًّالِّجِبۡرِيلَ فَإِنَّهٗ نَزَّلَهٗ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللهِ مُصَدِّقًالِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدًى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ
(98) مَن كَانَ عَدُوَّالِّلّٰهِ وَمَلَٰٓىِٕكَتِهٖ وَرُسُلِهٖ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَـٰلَ فَإِنَّ ٱللهَ عَدُوٌّلِلۡكَٰفِرِينَ
(99) وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٍۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ
(100) أَوَ كُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدًا نَّبَذَهٗ فَرِيقٌ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
(101) وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٌ مِّنۡ عِندِ ٱللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْٱلۡكِتَٰبَ كَتَٰبَ ٱللهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
(102) وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سَلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَا رُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡnَةٌ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهٖ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهٖۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهٖ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَالَهٗ فِى ٱلۡأَخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٍۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهٖ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ
(103) وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٌ مِّنۡ عِندِٱللهِ خَيۡرٌۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ
(104) يَٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(105) مَّا يَوَدُّٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَاٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُّنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٍ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهٖ مَن يَشَآءُۚ وَٱللهُ ذُوٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ
(106) *مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٍ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ
(107) أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللهَ لَهٗ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللهِ مِن وَلِّىٍ وَلَا نَصِيرٍ
(108) أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡعَلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُىِٕلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدِّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوآءَٱلسَّبِيلِ
(109) وَدَّ كَثِيرٌ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحۡواْ حَتَّىٰ يَأۡتِىَ ٱللهُ بِأَمۡرِهٖٓۗ إِنَّ ٱللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ
(110) وَأَقِيمُواْٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٍ تَجِدُوهُ عِندَٱللهِۗ إِنَّ ٱللهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ
(111) وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(112) بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهٗ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحۡسِنٌ فَلَهٗٓ أَجۡرُهٗ عِندَ رَبِّهٖ وَلَا خُوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
(113) وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ عَلَىٰ شَىۡءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَىۡءٍ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللهُ يَحۡكُمۡ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ
(114) وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَٱللهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهٗ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَا أُوْلَٰٓىِٕكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآىِٕفِينَۚ لَهُمۡ فِى ٱلدُّنۡيَا خِزۡىٌ وَلَهُمۡ فِى ٱلۡأَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
(115) وَلِلّٰهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللهِۚ إِنَّ ٱللهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ
(116) وَقَالُواْٱتَّخَذَٱللهُ وَلَدًاۗ سُبۡحَٰنَهٗۖ بَل لَّهٗ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلُّ لَّهٗ قَٰنِتُونَ
(117) بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهٗ كُن فَيَكُونُ
(118) وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡ لَا يُكَلِّمُنَا ٱللهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٌۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَاٱلۡأَيَٰتِ لِقَوۡمٍ يُوقِنُونَ
(119) إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيۡرًا وَنَذِيرًاۖ وَلَا تُسۡئَلُ عَنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلۡجَحِيمِ
(120) وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللهِ هُوَٱلۡهُدَىٰۗ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعَتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَٱلِّذى جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَالَكَ مِنَ ٱللهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
(121) ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهٗ حَقَّ تِلَاوَتِهٖٓ أُوْلَٰٓىِٕكَ يُؤۡمِنُونَ بِهٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهٖ فَأُوْلَٰٓىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ
(122) يَٰبَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّى فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
(123) وَٱتَّقُواْ يَوۡمًا لَّا تَجۡزِى نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٍ شَيۡئًا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٌ وَلَا تَنۡفَعُهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ
(124) *وَإِذِٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ رَبُّهٗ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِىۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِى ٱلظَّٰلِمِينَ
(125) وَإِذۡ جَعَلۡنَاٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمۡنًا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِيمَ مُصَلًّىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَـٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِىَ لِلطَّآىِٕفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ
(126) وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهٗ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأَخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهٗ قَلِيلًا ثُمَّ أَضۡطَرُّهٗٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
(127) وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِيمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
(128) رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسۡلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَا إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَابُ ٱلرَّحِيمُ
(129) رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولًا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ
(130) وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهٗۚ وَلَقَدِٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِى ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهٗ فِى ٱلۡأَخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
(131) إِذۡ قَالَ لَهٗ رَبُّهٗ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
(132) وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِيمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ
(133) أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِىۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَآىِٕكَ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَـٰعِيلَ وَإِسۡحَـٰقَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا وَنَحۡنُ لَهٗ مُسۡلِمُونَ
(134) تِلۡكَ أُمَّةٌ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
(135) وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ bَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفًاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
(136) قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسَمَـٰعِيلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٍ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهٗ مُسۡلِمُونَ
(137) فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهٖ فَقَدِٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِى شِقَاقٍۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللهُۚ وَهُوَٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
(138) صِبۡغَةَ ٱللهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللهِ صِبۡغَةًۖ وَنَحۡنُ لَهٗ عَٰبِدُونَ
(139) قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهٗ مُخۡلِصُونَ
(140) أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَـٰعِيلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهٗ مِنَ ٱللهِۗ وَمَاٱللهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
(141) تِلۡكَ أُمَّةٌ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
سُورَةُ ٱلۡبَقَرَةِ
بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيـمِ
أَعُوذُ بِٱللهِ مَنَ ٱلشَّيۡطَـٰنِ ٱلرَّجِيم
(1) الٓمٓ
(2) ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ؞ فِيهِ؞ هُدًى لِّلۡمُتَّقِينَ
(3) ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
(4) وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأَخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ
(5) أُوْلَٰٓىِٕكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
(6) إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
(7) خَتَمَ ٱللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَـٰرِهِمۡ غِشَٰوٌۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ
(8) وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأَخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ
(9) يُخَـٰدِعُونَ ٱللهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ
(10) فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللهُ مَرَضًاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ
(11) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِى ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ
(12) أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ
(13) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ
(14) وَإِذَا لَقُواْٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ
(15) ٱللهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِى طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ
(16) أُوْلَٰٓىِٕكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ
(17) مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسۡتَوۡقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهٗ ذَهَبَ ٱللهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبۡصِرُونَ
(18) صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡىٌ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ
(19) أَوۡ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعَدٌوَبَرۡقٌ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ
(20) يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَـٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَـٰرِهِمۡ إِنَّ ٱللهَ عَلَىٰ كُلِ شَىۡءٍ قَدِيرٌ
(21) يَٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
(22) ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخۡرَجَ بِهٖ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقًالَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلّٰهِ أَندَادًا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
(23) وَإِن كُنتُمۡ فِى رَيۡبٍ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثۡلِهٖ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(24) فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْٱلنَّارَٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ
(25) وَبَشِّر ٱلَّذَينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٍ تَجۡرِى مِن تَحۡتِهَاٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٍرِّزۡقًا قَالُواْ هَٰذَاٱلَّذِى رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهٖ مُتَشَـٰبِهًاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(26) *إِنَّ ٱللهَ لَا يَسۡتَحۡىٖٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلًامَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّاٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّاٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَٱللهُ بِهَـٰذَا مَثَلًاۘ يُضِلُّ بِهٖ كَثِيرًا وَيَهۡدِى بِهٖ كَثِيرًاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهٖٓ إِلَّاٱلۡفَٰسِقِينَ
(27) ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَٱللهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهٖ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَٱللهُ بِهٖٓ أَن يُوۡصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِى ٱلۡأَرۡضِۚ أَوْلَٰىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ
(28) كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتًا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
(29) هُوَٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعًا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَٰتٍۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىۡءٍ عَلِيمٌ
(30) وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓىِٕكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةًۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
(31) وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓىِٕكَةِ فَقَالَ أَنۢبِئُونِى بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(32) قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ
(33) قَالَ يَٰٓئَادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآىِٕهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآىِٕهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّىٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ
(34) وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓىِٕكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأَدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّا إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
(35) وَقُلۡنَا يَٰٓئَادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
(36) فَأَزَلَّهُمَاٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَ فِيهِۖ وَقَلۡنَاٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّۖ وَلَكُمۡ فِى ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ
(37) فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهٖ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهٗ هُوَٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
(38) قُلۡنَاٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعًاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
(39) وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِئَايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(40) يَٰبَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِىٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰـىَ فَٱرۡهَبُونِ
(41) وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهٖۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِئَايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰـىَ فَٱتَّقُونِ
(42) وَلَا تَلۡبِسُواْٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
(43) وَأَقِيمُواْٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ
(44) *أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
(45) وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ
(46) ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ
(47) يَٰبَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّى فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
(48) وَٱتَّقُواْ يَوۡمًالَّا تَجۡزِى نَفۡسٌ عَن نَفۡسٍ شَيۡئًا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٌ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ
(49) وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٌ
(50) وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنۡجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ
(51) وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهٖ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ
(52) ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
(53) وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ
(54) وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهٖ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بِارِىِٕكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٌلَّكُمۡ عِندَ بَارِىِٕكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهٗ هُوَٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
(55) وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللهَ جَهۡرَةً فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ
(56) ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
(57) وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ
(58) وَإِذۡ قُلۡنَاٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدًاوَٱدۡخُلُواْٱلۡبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُٱلۡمُحۡسِنِينَ
(59) فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَٱلَّذِى قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزًامِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ
(60) *وَإِذِٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمَهٖ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنًاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِى ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ
(61) وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآىِٕهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللهِۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِئَايَٰتِ ٱللهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـٖن بِغَيۡرِٱلۡحَقِّۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْوَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ
(62) إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِئِينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأَخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
(63) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُمۡ بِقُوَّةٍ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
(64) ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهٗ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ
(65) وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِى ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةۡ خَٰسِئِينَ
(66) فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَـٰلًالِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةًلِّلۡمُتَّقِينَ
(67) وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهٖٓ إِنَّ ٱللهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةًۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ
(68) قَالُواْٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَۚ قَالَ إِنَّهٗ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ
(69) قَالُواْٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهٗ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفۡرَآءُ فَاقِعٌ لَّوۡنُهَا تَسُرُّٱلنَّٰظِرِينَ
(70) قَالُواْٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَٱللهُ لَمُهۡتَدُونَ
(71) قَالَ إِنَّهٗ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِى ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْٱلۡئَـٰنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ
(72) وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسًا فَٱدَّٰرَٰٔتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللهُ مُخۡرِجٌ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ
(73) فَقُلۡنَاٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡىِ ٱللهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهٖ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ
(74) ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةًۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللهِۗ وَمَاٱللهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
(75) *أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٌ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهٗ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ
(76) وَإِذَا لَقُواْٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُمۡ بِمَا فَتَحَ ٱللهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهٖ عِنۡدَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
(77) أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ
(78) وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ
(79) فَوَيۡلٌ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِٱللهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهٖ ثَمَنًا قَلِيلًاۖ فَوَيۡلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ
(80) وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعۡدُودَةًۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَٱللهِ عَهۡدًا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللهُ عَهۡدَهٗۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
(81) بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَٰطَتۡ بِهٖ خَطِيٓئَتُهٗ فَأُوْلَٰٓىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(82) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
(83) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّاٱللهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانًا وَذِى ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنًا وَأَقِيمُواْٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ
(84) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ
(85) ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وِإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَـٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٍۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡىٌ فِى ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّٱلۡعَذَابِۗ وَمَاٱللهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
(86) أُوْلَٰٓىِٕكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْٱلۡحَيَوٰةَٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأَخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنۡصَرُونَ
(87) وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡnَا مِنۢ بَعۡدِهٖ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَالَا تَهَوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقًا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقًا تَقۡتُلُونَ
(88) وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلًا مَّا يُؤۡمِنُونَ
(89) وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٌ مِّنۡ عِندِٱللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهٖۚ فَلَعۡنَةُ ٱللهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
(90) بِئۡسَمَاٱشۡتَرَوۡاْ بِهٖٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللهُ مِن فَضۡلِهٖ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهٖۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ
(91) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَآ وَرَآءَهٗ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقًالِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
(92) *وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهٖ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ
(93) وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهٖ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
(94) قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأَخِرَةُ عِندَٱللهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(95) وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ
(96) وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهٖ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ
(97) قُلۡ مَن كَانَ عَدُوًّالِّجِبۡرِيلَ فَإِنَّهٗ نَزَّلَهٗ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللهِ مُصَدِّقًالِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدًى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ
(98) مَن كَانَ عَدُوَّالِّلّٰهِ وَمَلَٰٓىِٕكَتِهٖ وَرُسُلِهٖ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَـٰلَ فَإِنَّ ٱللهَ عَدُوٌّلِلۡكَٰفِرِينَ
(99) وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٍۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ
(100) أَوَ كُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدًا نَّبَذَهٗ فَرِيقٌ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
(101) وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٌ مِّنۡ عِندِ ٱللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْٱلۡكِتَٰبَ كَتَٰبَ ٱللهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
(102) وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سَلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَا رُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡnَةٌ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهٖ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهٖۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهٖ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَالَهٗ فِى ٱلۡأَخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٍۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهٖ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ
(103) وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٌ مِّنۡ عِندِٱللهِ خَيۡرٌۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ
(104) يَٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(105) مَّا يَوَدُّٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَاٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُّنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٍ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهٖ مَن يَشَآءُۚ وَٱللهُ ذُوٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ
(106) *مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٍ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ
(107) أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللهَ لَهٗ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللهِ مِن وَلِّىٍ وَلَا نَصِيرٍ
(108) أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡعَلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُىِٕلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدِّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوآءَٱلسَّبِيلِ
(109) وَدَّ كَثِيرٌ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحۡواْ حَتَّىٰ يَأۡتِىَ ٱللهُ بِأَمۡرِهٖٓۗ إِنَّ ٱللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ
(110) وَأَقِيمُواْٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٍ تَجِدُوهُ عِندَٱللهِۗ إِنَّ ٱللهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ
(111) وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(112) بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهٗ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحۡسِنٌ فَلَهٗٓ أَجۡرُهٗ عِندَ رَبِّهٖ وَلَا خُوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
(113) وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ عَلَىٰ شَىۡءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَىۡءٍ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللهُ يَحۡكُمۡ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ
(114) وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَٱللهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهٗ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَا أُوْلَٰٓىِٕكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآىِٕفِينَۚ لَهُمۡ فِى ٱلدُّنۡيَا خِزۡىٌ وَلَهُمۡ فِى ٱلۡأَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
(115) وَلِلّٰهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللهِۚ إِنَّ ٱللهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ
(116) وَقَالُواْٱتَّخَذَٱللهُ وَلَدًاۗ سُبۡحَٰنَهٗۖ بَل لَّهٗ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلُّ لَّهٗ قَٰنِتُونَ
(117) بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهٗ كُن فَيَكُونُ
(118) وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡ لَا يُكَلِّمُنَا ٱللهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٌۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَاٱلۡأَيَٰتِ لِقَوۡمٍ يُوقِنُونَ
(119) إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيۡرًا وَنَذِيرًاۖ وَلَا تُسۡئَلُ عَنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلۡجَحِيمِ
(120) وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللهِ هُوَٱلۡهُدَىٰۗ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعَتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَٱلِّذى جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَالَكَ مِنَ ٱللهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
(121) ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهٗ حَقَّ تِلَاوَتِهٖٓ أُوْلَٰٓىِٕكَ يُؤۡمِنُونَ بِهٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهٖ فَأُوْلَٰٓىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ
(122) يَٰبَنِىٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّى فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ
(123) وَٱتَّقُواْ يَوۡمًا لَّا تَجۡزِى نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٍ شَيۡئًا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٌ وَلَا تَنۡفَعُهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ
(124) *وَإِذِٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ رَبُّهٗ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِىۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِى ٱلظَّٰلِمِينَ
(125) وَإِذۡ جَعَلۡنَاٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمۡنًا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِيمَ مُصَلًّىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَـٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِىَ لِلطَّآىِٕفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ
(126) وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهٗ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأَخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهٗ قَلِيلًا ثُمَّ أَضۡطَرُّهٗٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
(127) وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِيمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
(128) رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسۡلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَا إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَابُ ٱلرَّحِيمُ
(129) رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولًا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ
(130) وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهٗۚ وَلَقَدِٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِى ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهٗ فِى ٱلۡأَخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
(131) إِذۡ قَالَ لَهٗ رَبُّهٗ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
(132) وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِيمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ
(133) أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِىۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَآىِٕكَ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَـٰعِيلَ وَإِسۡحَـٰقَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا وَنَحۡنُ لَهٗ مُسۡلِمُونَ
(134) تِلۡكَ أُمَّةٌ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
(135) وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ bَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفًاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
(136) قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسَمَـٰعِيلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٍ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهٗ مُسۡلِمُونَ
(137) فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهٖ فَقَدِٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِى شِقَاقٍۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللهُۚ وَهُوَٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
(138) صِبۡغَةَ ٱللهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللهِ صِبۡغَةًۖ وَنَحۡنُ لَهٗ عَٰبِدُونَ
(139) قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهٗ مُخۡلِصُونَ
(140) أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَـٰعِيلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهٗ مِنَ ٱللهِۗ وَمَاٱللهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
(141) تِلۡكَ أُمَّةٌ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡئَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ